التصرف في المنقولات
الملخص  :  
  1-تعريف المنقولات :

لقد عرفت مجلة الحقوق العينية في فصلها الأول المال "بأنه كل شيء غير خارج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون ومن شأنه أن يكون موضوع حق ذي قيمة نقدية ".
كما قسمت أحكام هذه المجلة المال إلى عقار ومنقول :

و العقار عرفته بأنه كل شيء ثابت في مكانه ، لا يمكن نقله منه من دون تلف و أما المنقول فإما أن يكون منقولا بطبيعته أو بحكم القانون .( الفصل 13) .

المنقولات بطبيعتها :هي الأجسام التي يمكن انتقالهـا من مكان لآخـر سواء انتقـلت بنفسـها مثل ( الحيوانات ) أو بمفعول قوة أجنبية عنها مثل (الأثاث ) .

المنقولات بحكم القانون : فهي الالتزامات والحقوق العينية والدعاوى المتعلقة بالمنقول والحصص والأسهم والرقاع في مختلف الشركات.
كما أوضحت هذه المجلة في فصلها 16 أن الأموال العامة والخاصة الراجعة للدولة والجماعات العمومية المحلية تخضع إلى القوانين الواردة في شأنها .

والمنقولات التي في تصرف هياكل الدولة بصفة عامة من إدارات مركزية و جهوية ومؤسسات عمومية يمكن تصنيفها إلى صنفين حسب طبيعة وخصائص كل نوع منها : دائمة أو قارة وأخرى قابلة للاستهلاك( Les Biens consommables )

- فالمنقولات القارة أو الدائمة : لا تفقد من مكوناتها رغم استعمالها العديد من المرات مثل الأثاث والمعدات والتجهيزات .
- المنقولات القابلة للاستهلاك :فهي قابلة للإتلاف بسرعة منذ أول استعمال لها في أغلب الأحيان مثل المواد المكتبية ومواد التنظيف والصيانة وغيرها .
كما يمكن إضافة نوع ثالث من المنقولات وهو القيم - الطوابع الجبائية الطوابع البريدية –وغيرها .

هذا التمييز بين الصنفين (منقولات قارة – وقابلة للاستهلاك )حسب مدة الاستعمال، مهم جدا حيث أنهما لا يخضعان لنفس قواعد الجرد والإحصاء وذلك نظرا لمحدودية استعمال المنقولات المستهلكة في الزمان من ناحية وطول أمد الاستعمال بالنسبة للصنف الثاني من المنقولات من ناحية أخرى .

والقاعدة في التمييز في هذا المجال هي السنة الإدارية :حيث تخضع للجرد كل المواد التي تفوق مدة استعمالها السنة المالية حسب ما جاء به المنشور الصادر عن وزير المالية عدد 186 لسنة 1975 المؤرخ في 02/08/1975 .

2- الإطار القانوني المنظم للتصرف في المنقولات :

التصرف في المنقولات منظم بجملة من النصوص القانونية والترتيبية يتميز البعض منها بقدمه وكذلك تشعبه وتفرقه وتتمثل خاصة في ما يلي (حسب الترتيب الزمني) :

المراجع القانونية والترتيبية


- قرار مدير المال (وزير المالية حاليا ) المؤرخ في 18سبتمبر1952 المتعلق بالتصرف والتفويت في الأثاث الذي على ملك الدولة .
- قرار مدير المالية (وزير المال حاليا ) المؤرخ في 04ماي1954 المتعلق بالتصرف والتفويت في الأملاك الخاصة المنقولة التي على ملك الدولة الخاص .
- مجلة المحاسبة العمومية الصادرة بالقانون عدد 81 لسنة 1973 المؤرخ في 31/12/1973 والمتممة والمنقحة بالقانون عدد 86 لسنة 1996 المؤرخ في 1996.
- منشور وزير المالية عدد 186 لسنة 1975 المؤرخ في 02أوت1975 المتعلق بحسابية المواد
- الفصل الأول من القانون عدد74 لسنة 1985 المؤرخ في 20 جويلية 1985 المنقح بالقانون عدد34 لسنة 1987 المؤرخ في 6 جويلية 1987 وبالقانون عدد54 لسنة 1988 المؤرخ في 2 جوان 1988 والمتعلق بتحديد أخطاء التصرف التي ترتكب إزاء الدولة والمؤسسات العمومية الادارية والجماعات العمومية المحلية والمشاريع العمومية وضبط العقوبات المنطبقة عليها وبإحداث دائرة الزجر المالي.
- الأمر عدد 999 لسنة 1990المؤرخ في 11جوان1990 المتعلق بضبط مشمولات وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية .
- منشور وزير الدولة وزير الداخلية عدد33 مؤرخ في 30 ماي 1992 حول كيفية طرح المنقولات التابعة للجماعات المحلية والتفويت فيها.
- الأمر عدد 1235 لسنة 1999 المؤرخ في 31ماي1999 المتعلق بتنظيم وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية.

- المنشور عدد 01 الصادر عن وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بتاريخ 14أوت1990والمتعلق بضبط الأملاك المنقولة للدولة والمؤسسات العمومية الإدارية
-دليل الإجراءات الخاص بضبط المكاسب المنقولة للدولة المصادق عليه بمقتضى قرار وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية المؤرخ في 11/04/2000 (الصادر بالرائـد الرسمي عدد 31 بتاريخ 18/04/2000 .
-منشور الوزير الأول عدد11 المؤرخ في 24 فيفري 2000 الموجه إلى الوزراء وكتاب الدولة والولاة ورؤساء البلديات ورؤساء المؤسسات العمومية والمتعلق بمراقبة السيارات الإدارية.
-دليل الإجراءات الخاص بالتصرف في العربات والسيارات الإدارية المصادق عليه بمقتضى قرار وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية المؤرخ في 26أفريل2000 ( الصادر بالرائد الرسمي عدد 37 بتاريخ 09/05/2000 ) .
-الأمر عدد11 لسنة 2005 مؤرخ في 10 جانفي 2005 يتعلق بتنقيح وإتمام الأمر عدد189 لسنة 1988 المؤرخ في 11 فيفري 1988 المتعلق باستعمال سيارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.
-منشور الوزير الأول عدد6 المؤرخ في 19 جانفي 2005 موجه إلى الوزراء وكتاب الدولة والولاة ورؤساء البلديات: حول مزيد إحكام التصرف في السيارات الادارية ونفقات المحروقات.
-منشور الوزير الأول عدد19 المؤرخ في 19 أفريل 2005 الموجه إلى الوزراء وكتاب الدولة والولاة ورؤساء البلديات ورؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية حول التجهيزات الإعلامية المزمع التفويت فيها من قبل الهياكل العمومية.
-منشور الوزير الأول عدد02 المؤرخ في 03 جانفي 2007 المتعلق بمزيد إحكام التصرف في وسائل النقل الإدارية ومراقبتها الموجه إلى الوزراء وكتاب الدولة والولاة ورؤساء البلديات ورؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية.

3 -الهياكل المتدخلة في ميدان التصرف في المنقولات :

أوضحت النصوص التشريعية والترتيبية المنضمة لعمليات التصرف في الممتلكات المنقولة التابعة للدولة والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والجماعات العمومية المحلية مختلف الجهات والأطراف المتداخلة والمعنية سواء مباشرة أو غير مباشرة بهذه العملية وذلك ضمانا لحسن استغلال هاته الممتلكات الاستغلال الأمثل وحمايتها ماديا وقانونيا منذ المرحلة الأولى لاقتنائها والسهر على حصرها ومتابعة التغييرات التي تطرأ عليها إلى حين انتفاء الحاجة إليها.

فبالإضافة إلى الإدارة المعنية ( الإدارة المركزية – الإدارة الجهوية – المؤسسات والمنشآت العمومية – الجماعات العمومية ) ، تعتبر المصالح المختصة بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية الهيكل الرئيسي بمثابة المحور الذي تدور حوله عملية التصرف في الممتلكات المنقولة من حيث المراقبة ومتابعة أعمال الضبط والإحصاء لهذه الممتلكات وكذلك من حيث التفويت فيها عندما تصبح غير قابلة للاستعمال .

فقد ورد بالفصل الأول من الأمر عدد 999 لسنة 1990 المؤرخ في 11/06/1990 المتعلق بضبط مشمولات وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية أنه من بين المهام المكلفة بها هاته الوزارة ما يلي :

- ضبط أملاك الدولة الخاصة والمنقولة وغير المنقولة وإقامة جرد تام لها .
- مسك سجلات الدولة ودفاتر كشف مكاسب الدولة .
- تجميع المعلومات المتعلقة بسجلات ودفاتر كشف مكاسب الجماعات العمومية الجهوية والمحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية .
- مراقبة التصرف في الممتلكات المنقولة وغير المنقولة الراجعة للدولة .
- متابعة التصرف في الممتلكات المنقولة وغير المنقولة الراجعة للجماعات العمومية الجهوية والمحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية .
- بيع الأثاث والمعدات التي لم تعد صالحة للاستعمال والراجعة للدولة وللمؤسسات ذات الصبغة الإدارية .
- السهر على حماية أملاك الدولة العامة والخاصة من كل اعتداء ومن كل إهمال بالتعاون مع الهياكل المعنية .

وبالتالي فإن أعمال الضبط والمراقبة والحماية ومتابعة التصرف الخاصة بالممتلكات المنقولة التابعة للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات العمومية الجهوية والمحلية موكولة إلى هذه الوزارة بحكم مشمولاتها ومهامها التي عهدت إليها بمقتضى الأمر المذكور آنفا .
وعمليا تقوم بهذه المهام ثلاثة هياكل أساسية صلب الوزارة المذكورة وهي:

* الإدارة العامة لضبط الأملاك العمومية: بخصوص ضبط الأملاك المنقولة والمعدات الدّارجة التابعة للدولة ومتابعة ضبط هذه الممتلكات التابعة للمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.

*هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية : في خصوص مراقبة استعمال الأملاك المنقولة التي تتصرف فيها الدولة وخاصة منها التجهيزات والأثاث والمعدات الدّارجة وكل وسائل العمل الأخرى ومتابعة التصرف في الأملاك المنقولة بمختلف أنواعها الراجعة للجماعات العمومية المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية .

* الإدارة العامة للتصرف و البيوعات : في شأن بيع الأملاك المنقولة التي لم تعد صالحة للاستعمال والراجعة للدولة ومتابعة بيع ما كان تابع منها للمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.

كما تتدخل وفي مرحلة ثانية كل من الهياكل المختصة بوزارة النقل ( الوكالة الفنية للنقل البري ) في صورة بيع السيارات الإدارية ووسائل النقل الأخرى وكذلك وزارة المالية (القباضة المالية المختصة ترابيا ) عند القيام بإجراءات بيع المنقولات واستخلاص ثمن المبيع لفائدة صندوق الدولـة.
   
    الإطلاع على الدرس  الطباعة