مقاربتنا في التكوين

/مقاربتنا في التكوين
مقاربتنا في التكوين2019-12-18T13:37:10+01:00

مقاربـة التكويـن بالمركـز

إن وظيفة المركز تنحصر بالأساس في التأهيل والتدريب وتطوير الكفاءات، وهي مفاهيم رئيسية ترمي إلى تحقيق أهداف دقيقة ومحددة وتستدعي اللجوء إلى عديد المقاربات البيداغوجية الخاصة التي تعتمد على الشروح البيانية والمشاهدة العينية والدراسات التطبيقية والتحاليل والنماذج والتجارب العملية التي أثبتت جدواها ونجاعتها.

وترتكز إستراتيجية التكوين وتطوير الكفاءات التي يعتمدها المركز على محاولة وتحقيق نتائج عملية وملموسة داخل نطاق محيط عمل المتدربين على المدى القريب والمتوسط.

على هذا الأساس، تنوعت وتمازجت المقاربات البيداغوجية المستعملة حسب الحالات والوضعيات (المقاربة التجريبية ، المقاربة التشاركية ، المقاربة بالكفاءات)

ويتلخص مسار المنظومة التدريبية بالمركز في المراحل التالية :

تشخيص إحتياجات التكوين

إعداد مخطط / برنامج التكوين

الإنتاج البيداغوجي وتكوين المكونين

إعداد وتنفيذ عمليات التكويـن

متابعة وتقييم التكوين

بهدف صياغة ووضع برنامج التدريب السنوي، يتولى المركز القيام بعملية تشخيص دقيق للاحتياجات عبر الوسائل التالية:

  • استمارات تشخيص الاحتياجات التكوينية التي يتم تعميمها على الجماعات المحلية )في شكل استبيان لاستجلاء الآراء والمقترحات ( لتحديد محاور التكوين ذات الأولوية.

  • ورشة تشخيص احتياجات التكوين التي تنتظم بمشاركة عينات من المنتفعين بالتكوين لمزيد تدقيق وتوضيح الاحتياجات المشخصة وتحديد انتظارات المشاركين.

  • جلسات العمل والتنسيق التي تعقد مع الإدارات العامة المشرفة على قطاعات العمل الجهوي والمحلي لتحديد :

    • – محاور التكوين ذات الأولوية
    • – المستهدفين بالتكوين
    • – فترات وأماكن الأنشطة التكوينية
    • – المتدخلين

  • تقارير هياكل المراقبة والتفقد التي يتم استغلالها لاستكشاف مواطن الإخلالات والنقائص التي يتعين معالجتها عبر التكوين

  • الرصد والإلمام بمختلف الاحتياجات التكوينية الإضافية التي يتم التعبير عنها خلال السنة من طرف إطارات الجماعات المحلية خاصة عند انعقاد الدورات التدريبية، جلسات العمل والندوات.

يحتوي البرنامج السنوي للتكوين بالمركز على عمليات التكوين والتدريب التي سيتم تنظيمها خلال السنة.

ويتم إعداد هذا البرنامج بعد عملية التشخيص الدقيق للاحتياجات وضبط المحاور والأهداف البيداغوجية ومحتوى التكوين ورزنامة الإنجاز. ثم يتم عرض مشروع هذا البرنامج على أنظار لجنة تسيير المركز لإبداء الرأي حوله وإثرائه عند الاقتضاء.

وتجدر الإشارة إلى أن برامج التكوين بالمركز يتم إعدادها وتقديمها على أساس محاولة التوفيق بين مختلف الأهداف والخيارات على ضوء هدفين رئيسين :

  • أهداف قصيرة المدى : ترمي إلى تطوير كفاءات ومهارات المنتفعين بالتكوين
  • أهداف متوسطة وطويلة المدى : ترمي إلى تيسير تحقيق التغييرات ومواكبتها (الفردية والمؤسساتية) والإعداد لترسيخ النقلة والتطورات النوعية.

وتحتوي البرامج على التوزيع الزمني لأنشطة التكوين والمحاور أو المواضيع المبرمجة والتي تعكس المقاربات السنوية والمتواصلة حسب المقتضيات الميدانية.

كما تحتوي، إلى جانب محاور الدورات التكوينية المبرمجة على الدلالات التالية :

  • نوع تطوير الأداء المطلوب وطرق التكوين الملائمة : يرتكز التكوين بالمركز على تطوير الأداء الذي يرمي إلى تحقيق الأهداف المحددة والنتائج الملموسة على مستوى محيط عمل المتدربين.

            كما تنوعت وتمازجت المقاربات البيداغوجية المستعملة حسب الحالات

  • تحديد المستهدفين بالتكوين: إن التحديد المحكم للمستهدفين بالتكوين يعتبر من الشروط الضرورية لملاءمة التكوين للاحتياجات الحقيقية وضامن لتجسيم وتوظيف محتوى التكوين بمراكز عمل المتدربين.

  • تقديرات حول عدد المشاركين بالدورات التكوينية: اعتبارا لمستلزمات النجاعة البيداغوجية، تم تحديد معدل عدد المشاركين بالدورات التكوينية بـ 15 مشاركا بالدورة الواحدة.

  • مدة التكوين الضرورية: يبلغ معدل مدة الدورة التكوينية من 2 إلى 3 أيام. غير أنه بالنسبة للمحاور التي تتطلب مدة أطول نظرا لأهميتها وتشعبّها، يمكن للمركز أن يقوم بتقسيمها إلى عدة محاور فرعية يتم إنجازها خلال دورات تكوينية منفصلة.

  • مكان التكوين: تنتظم العمليات التكوينية التي يتولى المركز إنجازها بالعاصمة وبالجهات (60% من الدورات يتم تنظيمها بالجهات) وذلك بهدف تحقيق لامركزية التكوين وتقريبه من المتدربين وترشيد النفقات.

  • المكونون المكلفون بتنشيط الدورات التكوينية: يتم تنشيط الدورات التكوينية من طرف:

    • – موظفون سامون يتم إلحاقهم بالمركز للتفرغ لمهمة التكوين أو البحث،
    • – إطارات من الإدارة التونسية من بين الذين هم في وضعية المباشرة أو التقاعد ويتم تأجيرهم وفق التراتيب الجاري بها العمل والخاصة بمهمات التكوين في المؤسسات المماثلة
    • – مدرسون أو خبراء تونسيون أو أجانب يتم تكليفهم بمقتضى عقد بمهمة تدريس بعض المواد المختصة ويتم تأجيرهم طبقا للتراتيب الجاري بها العمل

وتضبط البرامج التي يعتمدها المركز بقرار من وزير الشؤون المحلية البيئة.

حتى يمكن تنظيم وتنفيذ النشاط التكويني، يتحتم الإعداد المسبق للدرس التكويني المكتوب المتعلق بموضوع الدورة المحدد. ويعتبر الدرس التكويني أداة ضرورية لحسن تنفيذ العملية التكوينية ولذا فإن المركز يولي عناية خاصة لصياغة الدرس شكلا ومضمونا.

ويتم إعداد الدرس التكويني في شكل دليلين:

  • الدليل البيداغوجي
  • دليل المشارك (يتم تعميمه على كافة المشاركين بالدورة التكوينية)
    • الدليل البيداغوجي للمكون: يتضمن هذا الدليل تفصيلا مدققا لحصص التكوين ويحتوي بالخصوص على:

      • برنامج الدورة التكوينية
      • تقسيم الدورة إلى حصص وتوزيعها الزمني
      • الأهداف الخاصة لكل حصة
      • المحتوى الفني والمناهج البيداغوجية الملائمة لتحقيق الأهداف المرسومة
      • نماذج برامج العمل الهادفة لتسيير تطبيق وتجسيم محتوى التكوين بواسطة عمل المنتفعين
      • قائمة النصوص والوثائق المرجعية التي يمكن الرجوع إليها عند الإقتضاء
      • السندات السمعية البصرية، الدراسات التطبيقية المعتمدة…
    • دليل المشارك: يتم تعميمه على المشاركين في الدورات التكوينية حتى يبقى مرجعا لديهم ويحتوي خاصة على:

      • هيكلة الدرس التكويني
      • المحتوى الفني لكل حصة (المعارف، العروض، التمارين، الحالات التطبيقية..)
      • نسخ من المستندات المعتمدة من طرف المكون
      • قائمة النصوص والوثائق المرجعية التي يمكن اللجوء إليها لتعميق التكوين…

ويتم عرض هذه الأدلة على أنظار المستشارين البيداغوجيين للمركز لفحصها ودرسها والموافقة عليها قبل اعتمادها عند التكوين.

يتم إنجاز وتنفيذ دورات التكوين التي ينظمها المركز باعتماد طريقتين:

  • إما عن طريق التعـاقـد المبـاشـر: بلجوء المركز مباشرة إلى التعاقد مع الخبراء الموجودين داخل الإدارة التونسية لصياغة وإنجاز النشاط التكويني (في حالة توفر الخبرات الضرورية صلب هذه الإدارة).

  • أو باللجوء إلى المناولة العمومية والخاصة: (في حالة ندرة أو عدم توفر الخبرات الضرورية لإنجاز النشاط التكويني داخل الإدارة).

في نطاق إستراتيجية تكوين تنموية تهدف إلى تطوير قدرات وإرادة التغيير، يقوم المركز بتكريس عديد المناهج وتقنيات التنشيط الخاصة بتكوين وتدريب الكهول وذلك من خلال اعتماد:

  • برامج تكوينية وتدريبية تهدف إلى سد الثغرات ومعالجة الإخلالات والنقائص على مستوى مهارات وقدرات التصرف لدى الإطارات الجهوية والمحلية.
  • صيغ تكوين عصرية وناجعة ترتكز على إستغلال التقنيات الحديثة في مجال التواصل والإعلام وتستجيب لمتطلبات الجودة البيداغوجية.
  • شبكة من المكونين (داخليين وخارجيين) من ذوي الاختصاص والخبرة في مجالات بيداغوجية التكوين والتنشيط التفاعلي للمجموعات يمكنهم من التدخل الثنائي لتنشيط الدورات بهدف فسح مجالات الحوار والنقاش وتبادل
  • الآراء ودراسة الحالات التطبيقية من طرف المجموعة …

يتم إنجاز التكوين بالمركز باللغة العربية كما يمكن كذلك إنجازه باللغة الفرنسية.

وعند نهاية الدورة التدريبية، يتولى المشاركون إعداد برنامج عمل يحتوي على جملة الأعمال التي يتعهدون بتنفيذها على مستوى مراكز عملهم لتجسيم محتوى التكوين. ويعتبر برنامج العمل كجزء لا يتجزأ من العملية التكوينية.

وتعتبر هذه المنهجية المحدثة صلب المركز من بين الطرق الكفيلة بضمان تحقيق جودة المنظومة التكوينية.

” مقاربة حديثة في مجال تقييم التكوين: تقييم التكوين يعني تكريس ونشر ثقافة الجودة”

إن الإدارة الجهوية والمحلية مدعوة إلى رفع رهانات وتحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد واكتساب الوسائل والإمكانيات الفنية والتكنولوجية الضرورية الملائمة لمجابهة تشعبات الأوضاع الراهنة والاستجابة للطلبات المتزايدة والمتنامية للمواطنين.

إن دور مركز التكوين ودعم اللامركزية في مجال صياغة وإنجاز وتطوير برامج تطوير الكفاءات الموجهة لفائدة الإطارات الجهوية والمحلية والإطارات المركزية (المعنية بالعمل الجهوي والمحلي) تفرض عليه اكتساب الوسائل والأدوات الضرورية والملاءمة لمتابعة وتدقيق وتقييم منظومة التكوين الذي يسديه في جميع مراحلها.

إن مر دودية العملية التكوينية تقاس عبر مراجعة وتقييم جميع مراحلها التنظيمية المتعددة والمتشعبة لهذا الغرض،  يسعى المركز إلى تقييم العملية التكوينية بهدف التحقق من :

  • ملاءمة خيار التكوين من خلال تحديد جدواه ونتائجه المحتملة على مدى تطوير الأداء (هل من الصائب إختيار هذا التكوين ؟ هـل سيساهم في تنمية وتطوير المهارات وتطوير الأداء ؟ لمن ؟…)

  • انصهار وانسجام العملية التكوينية مع مختلف عناصر المنظومة البيداغوجية من تقنيات ومناهج معتمدة ومع خصائص المستهدفين بالتكوين.

  • نجاعة العملية التكوينية من خلال التأكد من مدى ملاءمتها واستجابتها للاحتياجات وانتظارات المتدربين وهياكلهم الإدارية على حد السواء

ويتم تقييم مردود العملية التكوينية على ثلاث (3) أصعدة/ مستويات :

  • على مستوى المشارك

  • محيطه العملي/ المهني المباشر

  • محيطه الإدارة التي ينتمي إليها ككل.

ويهدف هذا التقييم إلى قياس :

  • مستوى القدرات المعرفية للمتدرب

  • مستوى المهارات العملية للمتدرب

  • مستوى المهارات السلوكية للمتدرب

ويرمي نظام تقييم التكوين المعتمد من قبل المركز إلى تغطية كامل المراحل الأساسية للمنظومة التكوينية :

  • قبل التكوين : ويتعلق بتقييم مستوى المكتسبات الحالية للمشاركين قبل انطلاق العملية التكوينية بهدف إحكام صياغة البرامج التدريبية وتحديد محتواها على أساس هذا التقييم.

  • أثناء التكوين : وهو تقييم يهدف إلى معرفة مدى استيعاب المشاركين لمحتوى التكوين خلال كامل مسار المنظومة التدريبية.

  • عند نهاية التكوين : وهو التقييم الفوري الذي يقوم به المتكون عند نهاية الدورة التكوينية حول محتوى التكوين والقدرات البيداغوجية للمكون وظروف انعقاد الدورة…

  • بعد التكوين : وهو التقييم الذي يرمي إلى قياس مر دودية ونتائج التكوين على مستوى تطوير مهارات وكفاءات المشاركين سواء على المستوى المعرفي أو العملي أو السلوكي .

ويتولى المركز، حسب الحالات والوضعيات، اعتماد واستغلال عديد الأدوات الملاءمة والمتنوعة لتقييم التكوين :

  • – استمارة تشخيص حاجيات التكوين
  • – بطاقة التقييم الفوري للتكوين
  • – التقرير التقييمي للمكون
  • – بطاقة متابعة وقياس مؤشرات تطوير الأداء
  • – شبكات تقييم التكوين
  • – حصيلة الكفاءات المكتسبة من طرف المتكونين
  • – برامج العمل
  • – الزيارات الميدانية للتقييم والمتابعة