ندوة دراسية حول “المدينة المستدامة في أفق مخطط التنمية 2026/2030 ”

ندوة دراسية حول “المدينة المستدامة في أفق مخطط التنمية 2026/2030 ”

نظم مركز التكوين ودعم اللامركزية بالشراكة مع مخبر البحث “الحوكمة والتنمية الترابية” اليوم الجمعة 10 أفريل الجاري ندوة دراسية تمحورت حول “المدينة المستدامة في أفق مخطط التنمية 2026/2030 ” وتتنزل هذه الندوة التي دعي لحضورها الكتاب العامون والإطارات المعنية ببلديات ولايات الإقليم الثاني (تونس، أريانة، بن عروس، منوبة ، زغوان ونابل)-على أن يتم مواصلة تعميمها على بقية أقاليم البلاد حسب برمجة معدة سلفا- وذلك في إطار سعي المركز للمساهمة والتعريف بأهمية المخطط التنموي الحالي كرافع لإرساء تنمية حقيقية، شاملة وعادلة وبما يحمله من رهانات استراتيجية تتجسد بالخصوص في تجسيم الخيارات الاجتماعية للدولة بتحسين ظروف العيش وتعزيز تنمية رأس المال البشري فضلا عن آليات التكيف مع التغيرات المناخية وحوكمة التوسع العمراني بالمدن والأرياف مع الحفاظ على حق الأجيال القادمة وشهدت الندوة مشاركة متميزة لممثلي الهياكل ذات العلاقة على غرار مصالح وزارة الاقتصاد والتخطيط والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات والجامعة الوطنية للمدن التونسية فضلا عن نخبة من الأساتذة الجامعيين بالمدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس والباحثين بمخبر البحث “الحوكمة والتنمية الترابية”، وفي هذا الصدد استعرض السيد المدير العام للمركز خلال المداخلة الافتتاحية، أهمية التحديات التي تواجهها مدننا اليوم من ضغط ديموغرافي متزايد، وتوسع عمراني متسارع، وضغوطات على الموارد الطبيعية والطاقية داعيا إلى ضرورة الانتقال نحو نموذج “المدينة المستدامة” بالاعتماد على المنهج والرؤية التي وضعها مخطط التنمية الحالي والتي تصب في النهاية في تحسين التجربة الحضرية للمواطن من خلال التركيز على الاستدامة البيئية واستخدام الطاقات المتجددة، والإدارة الفعالة للنفايات والتحول الرقمي والذكاء الحضري وبما يضمن أيضا تحقيق العدالة الاجتماعية عبر الولوج العادل للخدمات لجميع فئات المجتمع، وبدوره أشاد رئيس مخبر البحث “الحوكمة والتنمية الترابية” بأهمية انفتاح المؤسسات الجامعية على محيطها المهني من إدارات عمومية ومؤسسات اقتصادية حيث يعد هذا التعاون نموذج فعال لتقريب الجامعة من الإدارة في إطار دعم الحركية والتفاعل البناء بين الحقلين الأكاديمي والإداري إيمانا بأن هذا التوجه لم يعد مجرد خيار بل أصبح ضرورة ملحة لإحداث تغيير ملموس في أساليب العمل والتخطيط الإداري، من ناحيته تولى ممثل وزارة الاقتصاد والتخطيط تقديم منهجية إعداد المخطط الوطني للتنمية القائم على مجموعة من الأولويات الرئيسية منها تعزيز قدرات البلديات عبر دعم كفاءة الإطارات البلدية في فهم وتفعيل المخططات التنموية المحلية في ضوء الإطار التشريعي الجديد، تدعيم جودة الخدمات والمرافق العمومية عبر اعتماد معايير الجودة والاستدامة في تقديم الخدمات والمرافق العمومية وأخيرا دفع الاستثمار المحلي والتنمية العادلة عبر إعداد وتنفيذ برامج استثمارية محلية قائمة على الحاجيات الواقعية للمجتمع المحلي بهدف الحد من التفاوت الجهوي، كما استعرض عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين بمخبر البحث” الحوكمة والتنمية الترابية” موضوع المدن والتنمية المستدامة في تونس: الآليات والرهانات في ضوء مخطط التنمية 2026-2030″ مع شرح معمق لمفاهيم المدن الذكية والمستدامة باعتبارها مساحات عمرانية تعود بالنفع على السكان والحكومات والبيئة على حد السواء من حيث اعتمادها على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكارات الحديثة الأخرى، بهدف تحسين جودة حياة سكانها، وتعزيز فعالية الخدمات العمومية ، والبنية التحتية كما تعتمد بشكل أساسي على البيانات المُجمَّعة من مختلف أجهزة الاستشعار المُنتشرة في أنحاء المدينة، والتي يتم تحليلها للحصول على رؤى مستنيرة حول أداء المدينة واحتياجاتها. وفي نفس السياق تولى ممثل الجامعة الوطنية للمدن التونسية تقديم مداخلة حول مفهوم الابتكار الحضري واستخدام التقنيات الرقمية الهادفة إلى تحسين نوعية الحياة ورفع كفاءة استخدام الموارد بالمدن ، فيما أنهت ممثلة الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات سلسلة المداخلات بتقديم مداخلة تمحورت حول المدينة المستدامة في أفق مخطط التنمية 2026/2030: التصرف وإدارة النفايات المنزلية والمشابهة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة من خلال إبراز الجوانب القانونية والتوجهات الاستراتيجية فضلا عن استعراض مختلف البرامج المستقبلية وحزمة المشاريع سواء المبرمجة منها أو تلك المقترحة من قبل الوكالة لفائدة عدد من ولايات الجمهورية الموزعة على مجموع أقاليم البلاد الخمسة.

2026-04-15T10:19:09+01:00